ميرزا محمد حسن الآشتياني

65

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

( 21 ) قوله : ( قال في الإيضاح في مسألة . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 196 ) مراد فخر المحققين في الإيضاح أقول : مراده كما هو واضح : عدم إبطال ذكر الحكم الأوّل على التّقديرين . كما أنّ قوله : ( لبيان عدم انعقاد بإجماع أهل عصر الاجتهاد الأوّل ) « 1 » - تعليل لعدم إبطال ذكر الحكم الأوّل . وفيه دلالة واضحة على أنّ خلاف الفقيه الواحد لأهل عصره يمنع من انعقاد الإجماع في هذا العصر على خلافه ؛ فإذا رأينا فتوى فقيه في مسألة في عصر يعلم عدم تحقّق الإجماع على خلافها ، كما أنّه يعلم من عدوله عدم انعقاد الإجماع على طبقها . وقوله : ( وعدم انعقاد إجماع أهل العصر الثّاني على كلّ واحد منهما . . . إلى آخره ) « 2 » تعليل لذكر التّردد ، مع أنّه لا فائدة فيه في باديء النّظر ، كما أنّ الفائدة ظاهرة لذكر الحكم الثّاني إذا كان على خلاف الحكم الأوّل ؛ ولذا لم يذكر نكتة لذكره . وفيه دلالة واضحة على قدح عدم موافقة فقيه واحد في انعقاد الإجماع فضلا عن مخالفته . وكذا فيما حكاه عن الشّهيد في « الذّكرى » ، وعن ثاني المحقّقين في « حاشيته على الشّرائع » ، دلالة واضحة على قدح مخالفة الفقيه الواحد في انعقاد الإجماع واعتباره ، لا في مجرّد انعقاد الإجماع الاصطلاحي . وإلّا لم يكن فيه دلالة على بطلان قول الميّت فتدبّر ، بل ظاهرهما عند التّأمّل نسبة ذلك إلى الأصحاب .

--> ( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 / 196 . ( 2 ) فرائد الأصول : ج 1 / 196 .